الشيخ محمد اليعقوبي

164

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

قبل أبناء المجتمع . ثانياً : الغموض الذي يكتنف سير الدراسة في الحوزة العلميّة بالنسبة إلى منتسبيها فضلًا عمن هو خارجها . ثالثاً : عدم معرفة بداية العام الدراسي للحوزة ليتم التسجيل فيه مع بدايته . رابعاً : عدم الإعلان عن موعد التقديم أو أي أمر آخر يهم المجتمع في أحد البرانيات فضلًا عن التفكير في وسيلة لإيصال هذا الإعلان إلى المجتمع عن طريق المساجد المنتشرة . خامساً : صعوبة الدخول إلى البرانيات لأنها ليست مفتوحة دائماً أو يكون مكانها مجهولًا لكثير من المؤمنين . ولا ينبغي الاستطراد بذكر باقي السلبيات لأن بعضها لا علاقة له بالمساجد وبعضها خارج اختيار أبناء الحوزة فهو ليس سلبية بالمعنى الحقيقي للسلب . أما ما ذكرنا من سلبيات فسبيل حله هو تفعيل دور المعمم في المجتمع وتفعيل دور المسجد « 1 » كأداة - بيد المعمم أو الوكيل أو إمام الجماعة - وجعله وسيلة هداية ونفع للمجتمع وبذلك ستكون الحوزة العلمية داخلة في كل بيت من بيوت المجتمع وصوتها يصل إلى كل حي وقرية وبهذا سترتفع السلبيات المذكورة ، أما الإيجابيات التي ذكرناها والتي هي حجة من لم يواكب الزمن بسرعة فمن الممكن ان يأخذها المواكبون بنظر الاعتبار ويحاولوا تجاوزها ويضمنوا عدم تسلل تلك العناصر غير الأمينة وغير الواعية إلى الجهاز المرجعي ، وبهذا تكون مواكبة الزمن هي الراجحة بحسب قواعد الترجيح المعروفة حفظاً للنظام ومراعاة للمصلحة العامة ، ولكن هذا معتمد على تحقق شروط في إمام الجماعة وفي أساليب عمله نذكرها في الفقرة الآتية :

--> ( 1 ) ومما يذكر كشاهد على هذا ، فتح مكاتب تمثل المرجعية الدينية في النجف الأشرف في المساجد والحسينيات في عموم العراق ، وأثر تلك الخطوة في تفعيل دور الوكيل والمسجد معاً .